محمد أمين المحبي

28

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

أو عنده ممّا ألاقي من أسى * علم بقلبي في هواه وحاله وكتب إلى شيخه عبد الرؤوف بن يحيى الواعظ المكّيّ ، مسائلا بقوله : [ المجتث ] يا أيّها الحبر يا من * منه العلوم تفجّر ومفرد العصر من قد * لمسجد اللّه أزهر بالاشتغال دواما * بقرب بيت مطهّر ما الحكم في كلّ قات * وكفتة هو منكر أم لا لنا فأبينوا * لديكم الصّعب يظهر أنتم ملاذ وأمّا * في الحكم كلّ تحيّر فأجابه بقوله : [ المجتث ] الحمد للّه حمدا * أفراده ليس تحصر ومنه خير ثناء * لأحمد الطّهر ينشر الحكم في ذين حلّ * والتّرك للضّرّ أظهر عبد الرؤوف وشاه * يرجو المزلّات تغفر 274 - فضل بن عبد اللّه الطّبريّ ذاته كاسمه ، والفضل كلّه برسمه أجلّ قدرا من أن لا يعرف ، وحاشاه أن يكون نكرة فيعرّف . وقد سمعت من يقول عنه : هو العلم الذي عرف العالم فضله ، والفاضل الذي إذا اعتبر فغيره بالنسبة إليه فضلة . وله من الأشعار كلّ درّة فريدة ، هي رويّ في طلا كلّ وليدة خريدة . فمنها قوله ، من قصيدة يمدح بها الشريف زيد بن محسن ، أولها : [ البسيط ] يا ميّ حيّى الحيا أحيا محيّاك * هلّا بأعتاب عتبى فاه لي فاك من لي إليك وقد أودى صدودك بي * ولا تزالين طوعا ليّ أفّاك يا هذه لم أزل من بعدها ودنوّ * السّقم من بعدها موثوق أشراك

--> ( 274 ) - هو فضل بن عبد الله الطبري المكي ، مفتي الشافعية بالبلد الحرام وإمام مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام . ذكره السيد ابن معصوم فقال في وصفه : خلف ذلك السلف والمعيد من عهد مجدهم ما سلف الفضل اسمه وسمته النافحة بأرجه نسمته رفع عماد ذلك البيت فأقر عين الحي منهم والميت وهو الآن مفتي الشافعية بالبلد الحرام والملحوظ بعين الإجلال والاحترام يشنف السطور بفرائده ويفوّف الطروس بفوائده مع أنافته في الأدب بمكانه شيد من ربعها المشيد أركانه فاجتلى بها نجوم لياليه واقتنى بها منظوم لآليه . وذكره غيره فقال : ولد بمكة وبها نشأ وأخذ عن أكابر الشيوخ وله شعر كثير . ومن مؤلفاته ( التبجيل لشأن فوائد التسهيل ) في العروض . وكانت وفاته بمكة في رابع عشرة من شعبان سنة أربع وثمانين وألف ودفن بالمعلاة . ا . ه خلاصة الأثر ( 3 / 271 ) .